مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

399

ميراث حديث شيعه

من جهة واحدة ، فعلم بذلك أنّه كلام اللَّه سبحانه « 1 » . فوق غمائم النور : « الغمائم » جمع غمامة وهو السحاب البيض ، سُمّي بذلك لأنّه يغمّ السماء أي يسترها ، يعني : كان كَلِمتُهُ تعالى وراء غمائم النور ، وهو إشارة إلى أنّ موسى لمّا جاء إلى ميقات الطور وقع عمود الغمائم عليه وتغشّى الجبل كلّه ، فكلّمه اللَّه تعالى في حجاب الغمام . وفي خطّ ابن المؤذّن : غمائم النور هي غمائم كانت لبني إسرائيل تظلّهم من عين الشمس « 2 » . فَوقَ تابُوتِ الشَّهادَةِ : أي كلّمه وأسمعه كلامه تعالى من وراء تابوت الشهادة . قيل : هي تابوت يوسف عليه السلام ، حُمل إلى ناحية جبل حوريث من ناحية طور سيناء « 3 » ، فكان تظلّه بالنهار غمامة ، ويشرق بالليل عمود من نار ونور . قيل : تابوت الشهادة هي صندوق أنزل اللَّه فيه ألواح التوراة وغيرها ، وكانت الألواح من زمرّد أخضر . قال الشهيد قدس سره : إنّ المراد بتابوت الشهادة صندوق أنزل اللَّه فيه ألواح التوراة الّتي كتب فيها الآيات العشر ؛ الّتي أوّلها : التوحيد ، وثانيها : / 50 / النهي عن عبادة الأوثان ، وثالثها : تعظيم السبت ، ورابعها : إكرام الوالدين ، وخامسها : النهي عن يمين الكاذبة ،

--> ( 1 ) . لم يوجد إلّا في مجمع البحرين ( ج 1 ، ص 191 ) ، ووجدنا نحوه في مصادر أخرى هكذا : « . . . فقال الرضا عليه السلام : إنّ كليم اللَّه موسى بن عمران عليه السلام . . . ثمّ اختار منهم سبعين رجلًا لميقات ربّه فخرج بهم إلى طور سيناء فأقامهم في سفح الجبل ، وصعد موسى إلى الطور ، وسأل اللَّه عز وجل أن يكلّمه ويسمعهم كلامه ، فكلّمه اللَّه تعالى ذكره ، وسمعوا كلامه من فوق وأسفل ويمين وشمال ووراء وأمام ؛ لأنّ اللَّه عز وجل أحدثه في الشجرة وجعله منبعثاً منها حتّى سمعوه من جميع الجهات . . . . » التوحيد للصدوق ، ص 121 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 178 ؛ الاحتجاج ، ج 2 ، ص 220 ؛ بحارالأنوار ، ج 4 ، ص 47 وج 13 ، ص 218 . ( 2 ) . لم يوجد في مصدر ، ولكن وجدنا في تفسير القمي ( ج 1 ، ص 47 ) هذه العبارة : « . . . كانت تجيء بالنهار غمامة تظلّهم من الشمس ، وينزل عليهم بالليل المنّ . . . » . ( 3 ) . جمال الأسبوع ، ص 538 ؛ منه بحار الأنوار ، ج 87 ، ص 110 ، والعبارة فيهما هكذا : « . . . وتابوت يوسف عليه السلام حمل إلى ناحية جبل حوريثا من ناحية طور سيناء ، وبحر سوف . . . » .